الرئيسية / تقارير / أنت مُتشـدد

أنت مُتشـدد

بقلم : حسام عبدالراضي بيبرس

في هذا الزمن العجيب عندما تلتزم وتدافع عن ثوابت دينية يعرفها القاصي والداني، العالم والجاهل فأنت شخص متشدد ومتطرف ، لإنك ترفض شئ ممنوع منهي عنه لكنه مرغوب .
الشخص الذي يقوم بفعل الخطأ او الدفاع عنه هو الشخص الوسطي الملتزم الذي لا يُضيًق على الناس ، يفعل الحرام تحت مُسمى”الـدين يسـر” وأنت لا وصاية لك على أحد فلا تأمر بمعروف ولا تنهي عن منكر ولا تعلق على سلوكيات خاطئة ونسينا قول الله تعالى:
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ( (التوبة/71)
فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر من صفات الامة الاسلامية ومن اسباب رقيها، وبلوغها درجة “خير امة اخرجت للناس”. كما انهما كانا من صفات الصالحين من اهل الكتاب.
الآن أصبح التبرج والسفور والعري حرية شخصية ولا يجوز لك الحكم على المتبرجة بأنها مخطئة في مظهرها ، كما أن البعض يرفض أن يحكم على الباطن من خلال رؤية الظاهر ويكاد يوصف المتبرجة بالصالحة في فعلها وهذا دليل على جهله بأحكام شرعه فقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم المتبرجات بالملعونات أي المطرودات من رحمة الله ،
وانهن من أهل النار (قال صلى الله عليه وسلم: “صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط وأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها”، وفي رواية عند أحمد: “العنوهن فإنهن ملعونات”، )
هذا حديث عظيم وجليل، وواقعنا شاهد عليه
ولكن نجد في زماننا هذا من يصف الملتزمات بحجابهن بالتشدد او بالتخلف وانهن يتخذن حجابهن سترا لافعالهن المشينة وانهن غير صالحات، وعلى الجانب الأخر يصفن المتبرجات بالصلاح والكمال ويرون انهن أفضل من غيرهن، فهذة نظرة ضيقة من قلوب فاسدة ، وعقول متحجرة اذا رأت أن هؤلاء لا يخالفن شرع الله وهدي نبيه ، الأدهى وأمر إذا حاورت هؤلاء بأدلة نقلية وعقلية يقولون لك لا تُفسًر على هواك ولا تحكم على أحد من الظاهر ، اليس الظاهر تصوير للباطن، ايختلف احد أن المتبرجات الكاسيات العاريات ملعونات ، وان من يسمح لأهله بذلك فهو ديوث كما جاء في الوصف النبوي
اخرج لنا المجتمع عاهات ، يدافعن عن الحرية العفنة -التي تؤدي بنا الى الهلاك- بعقلية متحجرة ووجهات نظر ذو ثقافة عارية وكل ذلك له اثره على المجتمع بالسلب ان لم تكن ايجابيا فقد روى أبو سعيد الخدري، ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: “لا يحقرن احدكم نفسه اذا رأى امراً لله عز وجل فيه حق الا ان يقول فيه، لئلا يقفه الله عز وجل يوم القيامة فيقول له: ما منعك إذ رأيت كذا وكذا ان تقول فيه؟ فيقول: رب خفت، فيقول الله عز وجل: أنا كنت احق ان تخاف”. (516)

وجاء في مواعظ المسيح عليه السلام انه قال: “بحق اقول لكم: ان الحريق ليقع في البيت الواحد، فلا يزال ينتقل من بيت الى بيت حتى تحترق بيوت كثيرة، الا ان يستدرك البيت الاول، فيهدم من قواعده فلا تجد فيه النار معملا، وكذلك الظالم الاول لو يؤخذ على يديه، لم يوجد من بعده امام ظالم فيأتمون به، كما لو لم تجد النار في البيت الاول خشباً وألواحاً لم تحرق شيئاً.
لاشك ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يأتي بالرفق واللين.
أما من يقولون أن المتبرجة السافرة ربما تكون افضل من الملتزمة بحجابها فليراجع دينه وينظر في امر دنياه واخرته ولا يدافع عن باطل فالتي تلتزم بمظهرها الاسلامي تأسيا واقتداء بخديجة وعائشه وامهات المؤمنين فهل المتبرجات افضل من امهاتنا
: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} سورة الأحزاب(59)
وقال تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)
اللهم اهدي شباب وفتيات المسلمين واجعلنا هاديين مهتدين واهدنا الصراط المستقيم .

عن bassam samir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*