الرئيسية / التعليم / مصرنا التي علمت الإنسانية كلها منذ القدم وحتى الآن

مصرنا التي علمت الإنسانية كلها منذ القدم وحتى الآن

  • المنوفية – بسام سمير الرميدي

  • يقول الحكيم الصيني “كيواه تزو” في القرن الخامس قبل الميلاد ” إذا كنت تخطط لسنة فإغرس بذرة، وإذا كنت تخطط لعشر سنوات فازرع شجرة، وإذا كنت تخطط لمائة عام فعلم إنساناً، لأنك عندما تزرع بذرة واحدة فإنك تحصد محصولاً واحداً، وعندما تعلم إنساناً فإنك تحصد مائة محصول “…. فهذا هو قيمة التعليم الحقيقي.

    التعليم هو الطريق الوحيد لنهضة الأمة ونجاتها الآن، فنحن في حاجة إلي بناء جيل جديد، جيل قادر علي الإبداع والابتكار، جيل قادر علي تحقيق الإنجازات والمعجزات، جيل قادر علي قيادة الأمة بعدل وأمانة وعلم، وليس جيل قائم علي الحفظ والغش والفساد والظلم. فمصرنا الحبيبة في أمس الحاجة إلي الجيل الأول وتبغض الجيل الثاني. ولكن؛ هل تستطيع مصر بناء هذه الأجيال المتميزة التي تساعدها لتكون في مصاف الدول المتقدمة؟ … نعم مصر تستطيع وبكل قوة، فمصر بها إمكانيات بشرية هائلة لا تتوافر لكثير من الدول المتقدمة، بجانب الكثير من الإمكانيات المادية التي يُساء استخدامها وتوظيفها في تطوير التعليم وتحسين العملية التعليمية. مصر تستطيع بناء هذه الأجيال من خلال اعتبار أن التعليم قضية أمن قومي، واعتبار التعليم أساس التنمية والنمو الحقيقي في كافة قطاعات الدولة، فبدون تعليم حقيقي وقوي لن تكون هناك دولة من الأساس. التعليم المصري في حاجة لتعديل وتطوير جميع المقررات الدراسية التي عفي عليها الزمن في كافة مراحل التعليم سواء الأساسي أو الجامعي، التعليم يحتاج إلي مقررات تواكب متطلبات سوق العمل وليس مجرد مقررات قائمة علي الحفظ والتلقين. الدولة مطالبة الآن بزيادة مخصصات التعليم بنسب أكبر من الحالية بكثير وتتناسب مع النسب العالمية، والأهم من ذلك إنفاقها في مجال تطوير التعليم وليس إنفاقها فيما لا يفيد. وأنا كولي أمر وغيري الكثيرين نطالب بتجريم الدروس الخصوصية سواء في مراحل التعليم الأساسي أو الجامعي وتطبيق القانون علي الجميع بدون استثناء وبدون تهاون. والجدير بالذكر أن المدرسين في مراحل التعليم الأساسي وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات يعانون من ضيق الحياة، فعلي الدولة إعطائهم حقوقهم التي تتناسب من طبيعة عملهم، وتوفير حياة كريمة لهم، فهم المسئولون عن بناء الأجيال الواعدة لمصر، وحتي يتفرغوا للرسالة التي يقومون عليها، ويبذلون كل الجهد، وتزداد قدراتهم علي الإبداع. السادة المسئولون … علي الدولة إعطاء جميع الطلاب حقوقهم سواء في تعليم متميز أو تدريب وتأهيل كافي، وكذلك إعطائهم مساحة لإبداء الرأي والمشاركة في اتخاذ القرارات، وضرورة حمايتهم ممن يتعدون علي أبسط حقوقهم. السادة المسئولون … التعليم لن يتطور أو يتحسن بدون إسناد أمره إلي مسئولين لديهم قدرات ومهارات ومعارف متميزة، وقادرون علي تطوير وتحسين مؤسسات التعليم تطوير حقيقي، وعدم إسناد التعليم إلي أشخاص غير أكفاء، بالإضافة إلي ضرورة محاسبة كل من ثبت تورطه في تدهور العملية التعليمية والفساد وتدمير أجيال بأكملها.

  • وأخيراً، إذا أصبح لدينا تعليم حقيقي بقيادات واعية أمينة علي طلابنا … سنري مصر في وجه مشرق جديد متميز، سنري مصر وقد أصبح لديها أجيال واعدة وقوية علمياً وذهنياً وأخلاقياً، سنري مصر في وجهها الحضاري الذي علم الإنسانية كلها منذ القدم وحتى الآن بعلمائها المنتشرين في جميع دول العالم.
    نحن فقط نحتاج الإرادة والعزيمة لمصرنا الحبيبة .

 

 

عن afandy

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*